Saturday, April 13, 2013

صاحبة الشعر الأحمر...

أشرب قهوتي الصباحية في المقهى بجانب الرصيف، أشاهد المارة، كبار...و صغار... رجال...و نساء... و بشر. كلهم هائمون في ما لا يعلمون. هل هم على صواب أم أنا المذنب بوجودي في طريقهم. أخذت قهوتي وهممتُ بقرائة كتابي مع الإستماع إلى بعض الموسيقى محاولا الإصطفاء من هذا القطيع، حتى رأيتها تمرّ من أمامي وكانت لا تشبهم، بل ليست منهم ولا تنتمي إليهم فهي مختلفة ذات ضل ليس كضلهم، تمشي بوقار أنثوي يثير أمثالنا بشعرها الأحمر المتدلي على كتفيها. وفجأة أرمقتني بنضرة أذهبت كياني وسرقت المقطوعة التي كنت أستمع إليها وأصبح كتابي خالٍ من الكلمات أو ربما لم أعد أفهم بل لم أعد أعي شيئا سوى الكلمات التي كانت ترقص بين شفتيها. لقد ذهبت وأخذت معها روحي وفني، وعدت من نقطة الصفر لا أفهم هل أنهم سواسية أم أنا المذنب بوجودي هنا وها أنا مجددا أشاهد المارين منتظرا من يسرق كياني مجدا راجيا تلك السعادة مجددا ومجددا حتى لو كانت لم تدون إلى لبضع لحظات...
"نذير"

No comments:

Post a Comment