Friday, June 7, 2013

نشوة حياة ...

ألا ينتابك ذلك الشعور أحيانا كأنك لست موجودا ... العالم يسير بدونك ... ليس لديك دور في هذا الكون ... كأنك مجرد خطأ ولا جدوا لوجودك ... بل يمكن لعدمك أن يكون أفضل ... تحس أن العالم ضدك والزمان ضدك حتى قهوة الصباح ضدك لكن رغم مرارتها فهي الشيء الوحيد الذي لازلت تتذوقه ... تحس أنك مشتاق لأحد ما ... تريده بشدة، تريده أن يكون بجانبك ... يحظنك، يقبلك، يقول لك ها أنا بجانبك، لن أتركك، ولن أخذلك... فأنا لست مثلهم ... لست كذابا ولا منافقا ولامحتالا ... بل أنا أنت ... أنا أنت التي تبحث عنها ... تذهب وتقف أمام المرآة ، تشعر أن تقاسيم وجهك إختلفت ، كأن الحزن أهداك سنين إضافية رغم صغر سنك، تستمع للموسيقى لعلها تسبح بك في عالم خيالي،ليس فيه لا أصدقاء ولا أصدقاء ولا أصدقاء ولا أعداء... تحس بسعادة تغمرك ونشوة الموسيقى تسري في عروقك.. وتبدأ الإبتسامة بالظهور على قسمات وجهك من جديد ... إلا أن ذلك لا يدوم كثيرا... أتظن بأن الحزن سيترك لك باب السعادة مفتوحا أمامك...؟؟ بل سيقوم بإعادة شريط آلامك في لحظات... فتتذكر حبيبك التي لم تحبك يوما ، وصديقك الذي لم يكن صادقا أبدا...!! تقول أنا أقوى من مجرد أن تهزمني مجرد مشاعر... فتحاول التغلب عنها إلا أنك سرعان ما تشعر بثقل كبير على كتفيك وخزي في قلبك... مما يجبرك على أن تبرح مكانك دون حراك... تشتاق إلى ابتسامتك التي كدت تنساها، تشتاق إلى عناق أو قبلة أو صوت أمواج البحر أو حتى رائحة كتاب قديم... كل هذا تلاشى منذ مدة لا تعرف كيف بدأت ولكن كل ما تتذكره أنك إستيقظت في يوم من الأيام ولم تجد شيئا على حاله... تمنيت في ذلك اليوم لو كان باستطاعتك أن تنام بدون استيقاض.. كي لا تحس بذلك الألم الذي يمزقك دون حل... تبدأ بكره نفسك ثم الحياة ثم كل شيء من حولك...ومن ثمة تولد من جديد... فالألم هو شجرة البداية ... فلقد ولدنا بألم وسنموت بألم وسنتغير بألم...وسنعيش في ألم... تحس أنك إنسان آخر دون مشاعر فقط مشتاق إلى الحياة ... تبدأ برأية العالم بصورة أوضح وأجمل وأصفا خالية من كل ماهو حسي فقط تريد تمضية ما تبقا من حياتك في سعادة ... لكن عندما تختلي بنفسك تجد أن جذور الألم لم تستأصل بعد، فترمي حملك على الزمان والدهر راجيا منه الخلاص.. فهو ملاذك الوحيك .. وتنتظر ملكة النسيان أن تقوم بدورها.
-نذير-

No comments:

Post a Comment