Monday, April 29, 2013

القهوى ...

أحيانا أحس بأنني عاجز أمامها ولا أقوى على تمضيت يومي بدونها. هي الوحيدة التي تآنسني في أوقات فراغي و في كل حالاتي و بدون أي تذمر أو تعليقات سخيفة فهي فقط تبقى لتشبع رغبتي. عبق رائحتها يذهب الخاطرة لدرجة أني لا أقدر أن أرى أحدا يقترب منها أو يسترق رائحتها أو يفكر في مجرد لمسها. هنالك لحظة لا أتمالك فيها نفسي حين أبدأ نهاري بإحساس ذلك الشعور الدافئ الذي ينسكب منها و يلامس شفتي إلى درجة أنه يبعث فيا الروح ويوقضني من غيبوبتي المؤقتة. حكايتي مع القهوى ليست مجرد كلمات كونتها مجموعة حروف بل هي حكاية بداية ونهاية. فالحقيقة تأتي لحظات لا أطيقها لكن إخلاصي لها أبدي. لدرجة أني أستمتع لمجرد وجودها على الطاولة. -نذير-

Wednesday, April 17, 2013

"غدا سيكون يوما مختلفا"




آخر كلمة قلتها قبل أن أنام "غدا سيكون يوما مختلفا"... وفي الغد قمت بمزاج منشرح فتناولت فطوري وبدأت يومي ببعض الموسيقى التي أحبها... ومن ثم ذهبت للدراسة فكان الأستاذ يرتدي قميص الأمس ويكمل الدرس الذي بدأناه بالأمس ... وبقية التلاميذ يتحدثون نفس الموضوع ويتصرفون بنفس الأسلوب ... وعامل النظافة جالس بنفس المكان يشكي همومه لأغاني أم كلثوم القديم ويخفي حزنه بابتسامة مزيفة هي نفسها التي ابتسامها بالأمس ... تركت الجامعة باحثا عما يخرجني من هذا الفراغ فإذا بالطقس مماثل للأمس حتى الشمس لم تغير مكانها الذي كانت به بالأمس فالكل من حولي عالق بالماضي حتى المحب لا يزال واقفا علي الأطلال ... ما علاقة الماضي بهذا العالم ... هل نعيش الماضي أم أن الماضي يعيش فينا .. أريد تغييرا عبثيا يخرجني من هذا العالم ... لاشيء يتغير الكل على نفس المنوال... تركتهم وعدت إلى البيت لأنام ... وآخر كلمة قلتها قبل أن أنام "غدا سيكون يوما مختلفا" حتى مجرد التفكير بتغيير الغد ينبع من فكرة الأمس ... أليس مستقبلنا وحياتنا نابعة من الأمس ... ألسنا دائما نعتمد على الغد لنحقق ما تمنيناه بالأمس؟؟؟ وماذا لو لم يكن هنالك الغد ؟؟؟ فمتى ستتحقق فكرة الأمس ؟؟؟ هل ستموت هي الأخرى أم تجد من يحققها عوضا عنا؟؟؟ فهل نحن نملك الفكرة ... أم الزمان أو اللحظة هي المالك الحقيقي لها ؟؟؟ فكل هذه أسألة راودت خيالي بالأمس وأخر كلمة قلتها قبل أن أنام "غدا سيكون يوما مختلفا". -نذير-

Saturday, April 13, 2013

صاحبة الشعر الأحمر...

أشرب قهوتي الصباحية في المقهى بجانب الرصيف، أشاهد المارة، كبار...و صغار... رجال...و نساء... و بشر. كلهم هائمون في ما لا يعلمون. هل هم على صواب أم أنا المذنب بوجودي في طريقهم. أخذت قهوتي وهممتُ بقرائة كتابي مع الإستماع إلى بعض الموسيقى محاولا الإصطفاء من هذا القطيع، حتى رأيتها تمرّ من أمامي وكانت لا تشبهم، بل ليست منهم ولا تنتمي إليهم فهي مختلفة ذات ضل ليس كضلهم، تمشي بوقار أنثوي يثير أمثالنا بشعرها الأحمر المتدلي على كتفيها. وفجأة أرمقتني بنضرة أذهبت كياني وسرقت المقطوعة التي كنت أستمع إليها وأصبح كتابي خالٍ من الكلمات أو ربما لم أعد أفهم بل لم أعد أعي شيئا سوى الكلمات التي كانت ترقص بين شفتيها. لقد ذهبت وأخذت معها روحي وفني، وعدت من نقطة الصفر لا أفهم هل أنهم سواسية أم أنا المذنب بوجودي هنا وها أنا مجددا أشاهد المارين منتظرا من يسرق كياني مجدا راجيا تلك السعادة مجددا ومجددا حتى لو كانت لم تدون إلى لبضع لحظات...
"نذير"