Friday, June 28, 2013

إشتقت إلى راحة بالٍ ...

إشتقت إلى راحة بالٍ، ونسيم دافئٍ يلتمس أناملي بلطفٍ، إشتقت إلى ذلك الشعور الذي كان ينتابني في صِغري، شعور السعادة بالا مبالات، كان همي الوحيد، اللعب، والضحك... لا مشاكل, ولا مستقبل ينبش عقلي وكياني، ولا أناس مجانين من حولي، خالٍ من المسؤولية، هل الفرق بين الأعمار هو مجرد فرق في المسؤولية؟ أصبحت أسعى وأسعى دون نتيجة، دون خلاص، دون مفر. إشتقت إلى نوم هانئ، دون ظمير يبقيني سهرانَا لياليَ ولياليَ، إشتقت إلى رشفة قهوة تنعش كياني. كنت أعشق البحر والشمس والحياة وكل ما فيها من مسرات كبقية الناس، لكن كلما اقتربت من هذه الحياة، إزدادت عزلتي ووحدتي وظلمتي وتلاشت طفولتي وازدادت همومي وملاحمي، إشتقت إلى حضن دافئ يُذهب عني أثقالا وأثقالا، أصبحت وحيدا، رفيقا للأنسومنيا ليلة بعد ليلة، إشتقت إلى نوم هنيئ، كنوم طفل سعيدا بعد طول يوم من اللعب. كرهت حياتي وعمري ونفسي وكل من حولي حتى بلغت درجة الكره لكل ما أحببت. لا يزال لدي أمل، كأمل أم تنتظر عودة ولدها الشهيد، تنتظره لتراه ولو لمرة واحدة قبل مماتها، فلقد اشتاقت إلى رائحته، و ابتسامته، ولحيته، وروحه التي لا تزال مجرد طفل رضيع بين يديها، ولكن هيهات لحياة تفتك منا العزيز دون عودة، كيف لي أن أنام وعقلي يكاد ينفجر، لم أفهم مالمغزى من هذه الحياة بعد، أكتب عليا الشقاء أم أنا كتبت على الشقاء، إشتقت إلى عشيقتي، لكن لست كأي عشيق، بل أعشق بكره، بقوة، بتملك، أعشق كما يعشق الأسد فريسته، يبقيها بين براثنه، أو كما تعشق القطة أبناءها لدرجة أكلهم، نعم فلقد إلتهمت الحب بغرور، فلكل منا طريقته فالعشق، فقساوة عشقي دمرت من عشقت، كيف لي أن أنام بعد أن أصبحت وحيدا حائرا تائها، حتى النوم أبا مرافقتي، فاتخذت العزلة سبيلاَ لعلي أجد خليلاَ.
-نذير-

Friday, June 7, 2013

نشوة حياة ...

ألا ينتابك ذلك الشعور أحيانا كأنك لست موجودا ... العالم يسير بدونك ... ليس لديك دور في هذا الكون ... كأنك مجرد خطأ ولا جدوا لوجودك ... بل يمكن لعدمك أن يكون أفضل ... تحس أن العالم ضدك والزمان ضدك حتى قهوة الصباح ضدك لكن رغم مرارتها فهي الشيء الوحيد الذي لازلت تتذوقه ... تحس أنك مشتاق لأحد ما ... تريده بشدة، تريده أن يكون بجانبك ... يحظنك، يقبلك، يقول لك ها أنا بجانبك، لن أتركك، ولن أخذلك... فأنا لست مثلهم ... لست كذابا ولا منافقا ولامحتالا ... بل أنا أنت ... أنا أنت التي تبحث عنها ... تذهب وتقف أمام المرآة ، تشعر أن تقاسيم وجهك إختلفت ، كأن الحزن أهداك سنين إضافية رغم صغر سنك، تستمع للموسيقى لعلها تسبح بك في عالم خيالي،ليس فيه لا أصدقاء ولا أصدقاء ولا أصدقاء ولا أعداء... تحس بسعادة تغمرك ونشوة الموسيقى تسري في عروقك.. وتبدأ الإبتسامة بالظهور على قسمات وجهك من جديد ... إلا أن ذلك لا يدوم كثيرا... أتظن بأن الحزن سيترك لك باب السعادة مفتوحا أمامك...؟؟ بل سيقوم بإعادة شريط آلامك في لحظات... فتتذكر حبيبك التي لم تحبك يوما ، وصديقك الذي لم يكن صادقا أبدا...!! تقول أنا أقوى من مجرد أن تهزمني مجرد مشاعر... فتحاول التغلب عنها إلا أنك سرعان ما تشعر بثقل كبير على كتفيك وخزي في قلبك... مما يجبرك على أن تبرح مكانك دون حراك... تشتاق إلى ابتسامتك التي كدت تنساها، تشتاق إلى عناق أو قبلة أو صوت أمواج البحر أو حتى رائحة كتاب قديم... كل هذا تلاشى منذ مدة لا تعرف كيف بدأت ولكن كل ما تتذكره أنك إستيقظت في يوم من الأيام ولم تجد شيئا على حاله... تمنيت في ذلك اليوم لو كان باستطاعتك أن تنام بدون استيقاض.. كي لا تحس بذلك الألم الذي يمزقك دون حل... تبدأ بكره نفسك ثم الحياة ثم كل شيء من حولك...ومن ثمة تولد من جديد... فالألم هو شجرة البداية ... فلقد ولدنا بألم وسنموت بألم وسنتغير بألم...وسنعيش في ألم... تحس أنك إنسان آخر دون مشاعر فقط مشتاق إلى الحياة ... تبدأ برأية العالم بصورة أوضح وأجمل وأصفا خالية من كل ماهو حسي فقط تريد تمضية ما تبقا من حياتك في سعادة ... لكن عندما تختلي بنفسك تجد أن جذور الألم لم تستأصل بعد، فترمي حملك على الزمان والدهر راجيا منه الخلاص.. فهو ملاذك الوحيك .. وتنتظر ملكة النسيان أن تقوم بدورها.
-نذير-